أخبار وطنية بُرج السدريّة: مَشاكل بيئيّة بالجملة.. بلديّتا حمّام الشط وسليمان، "شاهد ما شافش حاجة"
مع حُلول كلّ صيفٍ وبلوغ ذروة حرّه، تتعالى أصوات المواطنين القاطنين بـ ضاحية بُرج السدريّة جنوب العاصمة، مُناديةً السلطات المحليّة الساهرة على راحتهم والحريصة على خدمتهم إلى استنفار الجهود والقوى من أجل مكافحة انتشار أغوالٍ عدّة تعاهدتْ على تعكير صفو المتساكنين واللّعب على استفزازهم وتهديد سلامتهم.
ولعلّ أبرزَ ما يُقِضّ مَضاجع الأهالي في تلك المنطقة الممتدّة ظهور الزواحف السامّة بجميع أنواعها، وتلوّث الهواء النقيّ بأسراب الحشرات والروائح الكريهة المنبعثة من المصانع المنتصبة بالجوار، هذا دون أن تمرّ مرور الكرام على كوارث بيئيّة صارخة انتهكت حرمة الشواطئ وجعلت منها وجهةً مقزّزة وبؤرةً مُستباحة من طرف العابثين، عموميّون وخواص إن شئنا.
أَهلَكتْ أيادي المفسدين والمتطاوِلين الذين لَم يَعُد كيان الدولة يَعنيهم مكتسبات هذا الوطن المكلوم، وزادَ استهتارهم الطين بلّة، حتّى تجرّؤوا على ثرواتنا الطبيعيّة، فـ قبّحوا ما فيها من جمال أخّاذ، ولكُم في فضيحة الديوان "اللّاوطني" للتطهير مؤخّراً في حقّ بحر مدينة حمّام الشط، دليلٌ قاطع وبرهان ساطع على ما نقول.
وفي متابعةٍ لتطوّرات الوضع البيئي المتردّي بـ عمادة بُرج السدريّة، يُمكن إيجاز القول في أَمرٍ لا ريب فيه، ألا وهو، تحميل المسؤوليّة إلى بلديّتيْ حمّام الشط وسليمان مُناصفةً ووضعهما أمام حالة التقصير التي غدتْ مكشوفة للعيان، حيثُ لا مثابرة واجتهاد في أداء الواجب ولَا التزام بالمواقيت على مستوى الخدمات الروتينيّة الحيويّة، كالعناية بالمناطق الخضراء والتخلّص الناجع من الفضلات وإلقائها في المصبّات المُقنّنة، فضلاً عن تجفيف منابع توالُد الحشرات وبرمجة مقاربة شاملة في الغرض...
تشكّيات المواطنين لاَ يهدأ لها بال، والصيف بالنسبة لهم ضيفٌ ثقيل يأتي بـ مشاكلهِ التي لا حصرَ لها، حتّى أنّهم باتوا يُفاضلون برد الشتاء على موسم الراحة والاستجمام... والحقّ نقول، لا راحة ولا استجمام دون شواطئ نظيفة وبيئة سليمة!
تحدّثنا فكلّت أفواهنا، وكتبنا فجفّ حبر أقلامنا، وراسلنا المسؤولين حتّى استنفدنا الورق... المواطن في وادٍ والدولة في وادٍ آخر، فـ أين المَنجى وإلى أين المفرّ؟!
ماهر العوني